الشيخ الأميني

123

الغدير

هو ابني فحكما أمه فيه فقالت : للعاص . فقيل لها بعد ذلك : ما حملك على ما صنعت وأبو سفيان أشرف من العاص ؟ فقالت : إن العاص كان ينفق على بناتي ، ولو ألحقته بأبي سفيان لم ينفق علي العاص شيئا وخفت الضيعة ، وزعم ابنها عمرو بن العاص إن أمه امرأة من غنزة بن أسد بن ربيعة . وكان الزناة الذين اشتهروا بمكة جماعة منهم هؤلاء المذكورون وأمية بن عبد شمس ، وعبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاص أخو مروان بن الحكم ، وعتبة بن أبي سفيان أخو معاوية ، وعقبة بن أبي معيط . ( 1 ) وعده الكلبي من الأدعياء في باب - أدعياء الجاهلية - وقال : قال الهيثم : ومن الأدعياء عمرو بن العاص ، وأمه النابغة حبشية ، وأخته لأمه أرينب ( بضم الألف ) وكانت تدعي لعفيف بن أبي العاص ، وفيها قال عثمان لعمرو بن العاص : لمن كانت تدعى أختك أرينب يا عمرو ؟ فقال : لعفيف بن أبي العاص . قال عثمان : صدقت . إنتهى . وروى أبو عبيدة معمر بن المثنى المتوفى 209 / 11 في كتاب " الأنساب " : إن عمرا اختصم فيه يوم ولادته رجلان : أبو سفيان ، والعاص ، فقيل : لتحكم أمه فقالت : إنه من العاص بن وائل . فقال أبو سفيان . أما إني لا أشك إنني وضعته في رحم أمه فأبت إلا العاص فقيل لها : أبو سفيان أشرف نسبا . فقالت : إن العاص بن وائل كثير النفقة علي وأبو سفيان شحيح . ففي ذلك يقول حسان بن ثابت لعمرو بن العاص حيث هجاه مكافئا له عن هجاء رسول الله صلى الله عليه وآله : أبوك أبو سفيان لا شك قد بدت * لنا فيك منه بينات الدلائل ففاخر به إما فخرت ولا تكن * تفاخر بالعاص الهجين بن وائل وإن التي في ذاك يا عمرو حكمت * فقالت رجاء عند ذاك لنائل : من العاص عمرو تخبر الناس كلما * تجمعت الأقوام عند المحامل ( 2 ) وقال الزمخشري في " ربيع الأبرار " : كانت النابغة أم عمرو بن العاص أمة لرجل من عنزة ( بالتحريك ) فسبيت فاشتراها عبد الله بن جذعان التيمي بمكة فكانت

--> ( 1 ) وإلى هنا ذكره سبط ابن الجوزي في تذكرته ص 117 عن المثالب . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 2 ص 101 .